تشهد الساحة العربية والإسلامية في الآونة الأخيرة موجة من التوجهات والأفكار التغريبية، والتي تمثل في مجملها ضغطاً على الدول الإسلامية.. ومن ذلك ما يشاع أو يتردد حول العنف ضد المرأة، أو تحرير المرأة أو تمكين المرأة.. وللأسف أنشئت جمعيات نسائية في العالم العربي والإسلامي، تتبنى تلك الأفكار، وتخطط لإفساد العلاقة بين الرجل والمرأة في العالم العربي والإسلامي.حول تلك التطورات الاجتماعية التقت "المجتمع" أستاذ علم الاجتماع ووكيل كلية التربية بجامعة الأزهر د.وجيه الصاوي.. ودار معه الحوار التالي:
كيف ترى الهجمة التغريبية التي تواجهها المجتمعات الإسلامية في الفترة الأخيرة؟
بداية أقول للعلمانيين: أنتم تخربون شريعة الله وتفسدون على المسلمين دينهم، وعليكم أن تعلموا أن الغرب لا يريد لنا الخير.. وأدعو القائمين على أمور بلادنا ألا يكونوا أبواقاً للغرب، الذي يستهدف تدمير المنظومة التربوية والخلقية والأسرية لتصبح المجتمعات الإسلامية تائهة مثله..
العنف ضد المرأة
ما انطباعكم كمتخصص في العلوم التربوية والاجتماعية حول ما يثيره الغرب حول العنف ضد المرأة في المجتمعات الإسلامية؟
ما يثار حول العنف ضد المرأة يجعلنا ننظر للمشكلة من حيث الفكرة السائدة في الغرب والصورة المنطبعة في أذهانهم حول الرجل العربي والمرأة العربية، وهي صورة مشوهة؛ بسبب جهل الغرب بتعاليم ديننا، وعدم معرفتهم العادات والتقاليد الصحيحة في مجتمعاتنا. فالصورة غير واضحة لدى الغرب، وكل ما لديهم من معارف ناقصة مشوشة، غير حقيقية، مبنية على القصور في العلم والمعرفة، ويكمن وراءها النيل من المسلمين وتشويه الحقائق. ونحن قد ساعدنا على هذا بترديد ما يتصوره الغرب، بل أصبحنا أبواقاً تردد ما يقول.والأمر المثير للضحك أن تشعر الفتيات في أمريكا أنهن مسلوبات الحقوق، فهناك عنف وعدم مساواة بينهن وبين الذكور، حيث إن الفتاة حين تتزوج يتم سلب اسم أبيها وجدها ويتغير اسمها إلى اسم زوجها!فمن الأشياء التي أثارت دهشتهم أننا لا نغير اسم الفتاة حين تتزوج، وأبدين السرور والتطلع ليطبق هذا الأمر في أمريكا، كنوع من التمني. وأعتقد أن هذا الأمر في إمكانهن، ولكن لم تظهر أية حركة نسائية في أمريكا تطالب بذلك..ما هو تقييمكم للدعوات التي صدرت من بعض العلمانيات في مجتمعاتنا بالمطالبة بمساواة الأنثى في الميراث وكتابة اسم الأم في البطاقة أو الشهادات؟
هذا الكلام من العجب العجاب بأن يطالب بعض العلمانيين والمعتوهين بأن تتساوى الأنثى مع الذكر في الميراث. ونشاهد في التلفاز من تقترح عن طريق "الاتحاد النسائي المصري" أن تجعل أسماء الذكور والإناث تكتب باسم الأمهات!! فمثلاً "نجاح السعداوي"، تصبح "نجاح زينب السعداوي"!! فهل هذا هو التكريم للأم؟ وهل هذا فيه تفرقة وعنف ضد المرأة حتى نناشد الجميع بأن يغير الأسماء عملاً بالمساواة، إنها سطحية ساذجة، كان أولى بنا لتكتمل الأضحوكة أن تكون "نجاح زينب بهانة"، أي كل الأسماء أنثوية!! ونقلب موازين المواريث وحقوق البشر المدوّنة في تاريخ طويل، وتعبث به يد المهرجين من البشر تحت ستار المساواة بين الرجل والمرأة.فعلى المرأة المسلمة أن ترفع من شأن زوجها وتعضده في الحق وتعزّز موقفه وتبرزه على أنه صاحب القرار، وأن تشارك معه، وتشد من أزره، فبقوّته تفخر، وبرجولته تعتز، في ذلك إضافة لها ودعمٌ لمكانتها.
الدعوات الفاسدة
ولكن يصر بعض المفكرين والكُتّاب على ضرورة مساواة المرأة بالرجل؟
لا أعرف كيف تستقيم الحياة في أسرة بها رجلان، هل تحب المرأة أن تتساوى مع الرجل في كل شيء؟ هل ترغب في أن نلد نحن الرجال وتقوم هي بدورنا؟
مثل هذه الدعوات فاسدة؛ لأنها بذلك تعترض على إرادة الخالق بأن يكون للمرأة دور واضح وصفة تميزها: هادئة، وديعة، أما الرجل فقويٌ، صاحب نفوذ، وهي ملكة في المنزل، بذلك تتحدد الأدوار وتتضح المهام، وإذا تبدلت الأمور اختلت الموازين وانقلبت الحياة رأساً على عقب. يقول عز وجل: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (21)(الروم).
العنف ضد الرجل
نريد أن نعرف على الجانب المقابل: العنف ضد الرجل، وما حجمه في مصر حالياً نتيجة الدعوات العلمانية لوقف العنف ضد المرأة؟
تشير البحوث والتقارير إلى أن مشكلة ضرب الزوجات لأزواجهن آخر الخطوط الحُمْر في المجتمع الشرقي، إذا أصر الجانبان على كتمان الأمر وعدم معالجته، واستمرا في تجاهل تبعات المشكلة المستقبلية، والتعامل معها وكأنها ستحل نفسها بنفسها، وإذا استمر الضحية في تحمل هذا الوضع المزري المهين بسبب الخوف من الفضيحة وانكشاف السر الرهيب والتعرض للسخرية والتهكم من كثير من الناس، فسيبقى العنف ضد الرجل سراً.هل تعلم جماعات الرفق بالمرأة، أو جماعات محاربة التمييز، وغيرها.. أن الرجل أكثر تعرضاً للعنف والهجوم والمعاناة من المرأة؟ إنه يتحمل المسؤولية والضغوط والجهد العضلي والفكري وغير ذلك. ويرجع علماء النفس والاجتماع التراجع في دور الرجل إلى كثير من الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى شعور الرجل بالإحباط والقهر، فهو أكثر إحساساً ومعاناة تجاه الاستبداد السياسي والقهر.
كيف ترى الهجمة التغريبية التي تواجهها المجتمعات الإسلامية في الفترة الأخيرة؟
بداية أقول للعلمانيين: أنتم تخربون شريعة الله وتفسدون على المسلمين دينهم، وعليكم أن تعلموا أن الغرب لا يريد لنا الخير.. وأدعو القائمين على أمور بلادنا ألا يكونوا أبواقاً للغرب، الذي يستهدف تدمير المنظومة التربوية والخلقية والأسرية لتصبح المجتمعات الإسلامية تائهة مثله..
العنف ضد المرأة
ما انطباعكم كمتخصص في العلوم التربوية والاجتماعية حول ما يثيره الغرب حول العنف ضد المرأة في المجتمعات الإسلامية؟
ما يثار حول العنف ضد المرأة يجعلنا ننظر للمشكلة من حيث الفكرة السائدة في الغرب والصورة المنطبعة في أذهانهم حول الرجل العربي والمرأة العربية، وهي صورة مشوهة؛ بسبب جهل الغرب بتعاليم ديننا، وعدم معرفتهم العادات والتقاليد الصحيحة في مجتمعاتنا. فالصورة غير واضحة لدى الغرب، وكل ما لديهم من معارف ناقصة مشوشة، غير حقيقية، مبنية على القصور في العلم والمعرفة، ويكمن وراءها النيل من المسلمين وتشويه الحقائق. ونحن قد ساعدنا على هذا بترديد ما يتصوره الغرب، بل أصبحنا أبواقاً تردد ما يقول.والأمر المثير للضحك أن تشعر الفتيات في أمريكا أنهن مسلوبات الحقوق، فهناك عنف وعدم مساواة بينهن وبين الذكور، حيث إن الفتاة حين تتزوج يتم سلب اسم أبيها وجدها ويتغير اسمها إلى اسم زوجها!فمن الأشياء التي أثارت دهشتهم أننا لا نغير اسم الفتاة حين تتزوج، وأبدين السرور والتطلع ليطبق هذا الأمر في أمريكا، كنوع من التمني. وأعتقد أن هذا الأمر في إمكانهن، ولكن لم تظهر أية حركة نسائية في أمريكا تطالب بذلك..ما هو تقييمكم للدعوات التي صدرت من بعض العلمانيات في مجتمعاتنا بالمطالبة بمساواة الأنثى في الميراث وكتابة اسم الأم في البطاقة أو الشهادات؟
هذا الكلام من العجب العجاب بأن يطالب بعض العلمانيين والمعتوهين بأن تتساوى الأنثى مع الذكر في الميراث. ونشاهد في التلفاز من تقترح عن طريق "الاتحاد النسائي المصري" أن تجعل أسماء الذكور والإناث تكتب باسم الأمهات!! فمثلاً "نجاح السعداوي"، تصبح "نجاح زينب السعداوي"!! فهل هذا هو التكريم للأم؟ وهل هذا فيه تفرقة وعنف ضد المرأة حتى نناشد الجميع بأن يغير الأسماء عملاً بالمساواة، إنها سطحية ساذجة، كان أولى بنا لتكتمل الأضحوكة أن تكون "نجاح زينب بهانة"، أي كل الأسماء أنثوية!! ونقلب موازين المواريث وحقوق البشر المدوّنة في تاريخ طويل، وتعبث به يد المهرجين من البشر تحت ستار المساواة بين الرجل والمرأة.فعلى المرأة المسلمة أن ترفع من شأن زوجها وتعضده في الحق وتعزّز موقفه وتبرزه على أنه صاحب القرار، وأن تشارك معه، وتشد من أزره، فبقوّته تفخر، وبرجولته تعتز، في ذلك إضافة لها ودعمٌ لمكانتها.
الدعوات الفاسدة
ولكن يصر بعض المفكرين والكُتّاب على ضرورة مساواة المرأة بالرجل؟
لا أعرف كيف تستقيم الحياة في أسرة بها رجلان، هل تحب المرأة أن تتساوى مع الرجل في كل شيء؟ هل ترغب في أن نلد نحن الرجال وتقوم هي بدورنا؟
مثل هذه الدعوات فاسدة؛ لأنها بذلك تعترض على إرادة الخالق بأن يكون للمرأة دور واضح وصفة تميزها: هادئة، وديعة، أما الرجل فقويٌ، صاحب نفوذ، وهي ملكة في المنزل، بذلك تتحدد الأدوار وتتضح المهام، وإذا تبدلت الأمور اختلت الموازين وانقلبت الحياة رأساً على عقب. يقول عز وجل: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (21)(الروم).
العنف ضد الرجل
نريد أن نعرف على الجانب المقابل: العنف ضد الرجل، وما حجمه في مصر حالياً نتيجة الدعوات العلمانية لوقف العنف ضد المرأة؟
تشير البحوث والتقارير إلى أن مشكلة ضرب الزوجات لأزواجهن آخر الخطوط الحُمْر في المجتمع الشرقي، إذا أصر الجانبان على كتمان الأمر وعدم معالجته، واستمرا في تجاهل تبعات المشكلة المستقبلية، والتعامل معها وكأنها ستحل نفسها بنفسها، وإذا استمر الضحية في تحمل هذا الوضع المزري المهين بسبب الخوف من الفضيحة وانكشاف السر الرهيب والتعرض للسخرية والتهكم من كثير من الناس، فسيبقى العنف ضد الرجل سراً.هل تعلم جماعات الرفق بالمرأة، أو جماعات محاربة التمييز، وغيرها.. أن الرجل أكثر تعرضاً للعنف والهجوم والمعاناة من المرأة؟ إنه يتحمل المسؤولية والضغوط والجهد العضلي والفكري وغير ذلك. ويرجع علماء النفس والاجتماع التراجع في دور الرجل إلى كثير من الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى شعور الرجل بالإحباط والقهر، فهو أكثر إحساساً ومعاناة تجاه الاستبداد السياسي والقهر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق