حين يعلن الرفق واللين حداده ... وتنكسر أعواد الياسمين حدادا
....
من المؤلم أن يصلني خبر رحيلكم بهذه الطريقة ... ومن المضحك أن يصلني شيئا من أخباركم من غيركم
ولكن ربما هي رحمة ربي ، ليكون لي مساحة ألا أصدق الخبر ولأضع عدم مصاقيته حائلا في ذاكرة الفقد التي أحملها على ظهري !!!
ساعة السحر ليوم السبت 17 من رمضان
رسالة من د. عبد الفتاح مقتضبة كانت كالخنجر في صدري
اخواي تناقلا الخبر بينهما
اتصلت بكم ... كررت الاتصال ... حاولت أن أتناسى الخبر , ظننت أني في كابوس وليس أكثر من قسط من النوم كفيل بانهاء الكابوس
بعد ساعات عنيفة قلقة
أفقت من نومي لأنظر وأتلفت حولي ذاهلة .... وبدون أن أشعر إذ بدموعي حارّة وإذ بقلبي ينفطر
كررت محاولة الاتصال كنت أبتغي مناقشة خبر وفاتك وأسألك وبحدة لماذا لم تبلغني ؟؟ وكيف حدث هذا وأنت صامت ؟؟ كنت أريدك أن تواسيني فيه لأني أعلم أنه مامن أحد يملك تهدئتي ومواساتي بموقف كهذا غيركم , هاتفت أستاذي الذي أبلغني الخبر د.عبدالفتاح جودة ... لم أملك أن أنبت ببنت شفة فأدرك أني قد علمت
القدر افترض علينا أن اليوم الذي بلغني فيه الخبر - بعد يومين من الوفاة - كان يوم عقد قران شقيقتي
كان يفترض أن أعيش سعادتها لاسيما وأني المسؤول الأول عن تهيئة أمورها
لكني لم أملك أن أكفكف دمعاتي الحرّى وأنا أعدّ المنزل وأجهز لمتطلبات اليوم
عادت أختي من عند جدي ظهرا ورأت ملامح الحزن التي تكسونا وعلمت الخبر وانقلبت الأمور
مقتضيات اليوم تقتضي صورة من البهجة ليست في قلوبنا
قضينا اليوم نتحرك كالدمى ... مجرد ممثلون على المسرح
ومضى اليوم ..
لكني واليته إلى بقية الشهر الفضيل في صمت عن كل شيء كلي دعاء وابتهال أن يربط المولى على قلبي وقلب أهله وأبناءه
أتذكر جيدا صوتك وكلماتك وأعلم أني أحتاج عزائك أنت ... وأنه كفيل بعزاء أمة
طالعت آخر رسائلكم , كانت قبل رحيلكم بأيام معدودة .. يومها هاتفتني وأبلغتني أن أفتح بريدي اليوم
لفتت انتباهي كلمة في آخر رسالة : نلتقي يوم الحساب
أوكنت تحس أنه وحده صار يوم اللقاء ؟
يالفجيعتي يا أبي
وااااااااافجيعتاااااه أبي
وااااااااافجيعتاااااه أبي
كم جئتكم بحقائب من الهموم والآلام فاحتملتها عني
واسيتني وخففت عني وتحملتني بكل متناقضاتي
كيف أبكيكم الآن وأنتم لا تملكون مواساتي
قلبي وقلمي يرتجف وأنا أكتب عنكم ولكم
مرثيتي فيكم من يطالعها إن لم تطالعونها أنتم
سيان نحن يا أبت في ذاكرة الموت
فروحكم تحيا وجسدكم غائب
وأنا جسد يحيا وروح غائبة
اغفر لي يا رب
آآآآه يا أبت ....
كم تفتقدكم لغتي ..
وأحرفي ...
ودفاتري الممتلئة بكم ...
يا ألله
وقد صار الفقد من اختصاصي
ففي كل يوم لي مصاب
ولي منه دموع
إن ما أحتاجه الآن شيء أكبر من الصراخ
أبعض من الصبح يا ليل ؟!
فما الذي يراه القمر الآن غير انسحاب السعادة من دمي !!
رويدك يا قلب
أما أستحق منك حزن أقل !!
فقط أقل ...
ما أضيق العيش بك من دونهم
إيييييييه يا أبي الروحي
لغيابكم هيبة ..... تشبه حضوركم ...!!!!
أوصل سلامي للغالي أبت الحبيب الذي لطالما واسيتني فيه
هاقد سبقتني إليه .... أبلغه أشواقي
أبلغه كم أضناني فقده ... أبلغه كم أرتقب لقياه
أبلغه أن مذاق الفقد صار عسيرا على أشلاء معدتي
يدق الهاتق ... أسرع إليه
أوليس أنتم ؟؟!!!! ....
حين أراكم
سأعاتبكم لعدم تهنئتي بهذا العيد
ابنتكم للأبد / خديجة
....
من المؤلم أن يصلني خبر رحيلكم بهذه الطريقة ... ومن المضحك أن يصلني شيئا من أخباركم من غيركم
ولكن ربما هي رحمة ربي ، ليكون لي مساحة ألا أصدق الخبر ولأضع عدم مصاقيته حائلا في ذاكرة الفقد التي أحملها على ظهري !!!
ساعة السحر ليوم السبت 17 من رمضان
رسالة من د. عبد الفتاح مقتضبة كانت كالخنجر في صدري
اخواي تناقلا الخبر بينهما
اتصلت بكم ... كررت الاتصال ... حاولت أن أتناسى الخبر , ظننت أني في كابوس وليس أكثر من قسط من النوم كفيل بانهاء الكابوس
بعد ساعات عنيفة قلقة
أفقت من نومي لأنظر وأتلفت حولي ذاهلة .... وبدون أن أشعر إذ بدموعي حارّة وإذ بقلبي ينفطر
كررت محاولة الاتصال كنت أبتغي مناقشة خبر وفاتك وأسألك وبحدة لماذا لم تبلغني ؟؟ وكيف حدث هذا وأنت صامت ؟؟ كنت أريدك أن تواسيني فيه لأني أعلم أنه مامن أحد يملك تهدئتي ومواساتي بموقف كهذا غيركم , هاتفت أستاذي الذي أبلغني الخبر د.عبدالفتاح جودة ... لم أملك أن أنبت ببنت شفة فأدرك أني قد علمت
القدر افترض علينا أن اليوم الذي بلغني فيه الخبر - بعد يومين من الوفاة - كان يوم عقد قران شقيقتي
كان يفترض أن أعيش سعادتها لاسيما وأني المسؤول الأول عن تهيئة أمورها
لكني لم أملك أن أكفكف دمعاتي الحرّى وأنا أعدّ المنزل وأجهز لمتطلبات اليوم
عادت أختي من عند جدي ظهرا ورأت ملامح الحزن التي تكسونا وعلمت الخبر وانقلبت الأمور
مقتضيات اليوم تقتضي صورة من البهجة ليست في قلوبنا
قضينا اليوم نتحرك كالدمى ... مجرد ممثلون على المسرح
ومضى اليوم ..
لكني واليته إلى بقية الشهر الفضيل في صمت عن كل شيء كلي دعاء وابتهال أن يربط المولى على قلبي وقلب أهله وأبناءه
أتذكر جيدا صوتك وكلماتك وأعلم أني أحتاج عزائك أنت ... وأنه كفيل بعزاء أمة
طالعت آخر رسائلكم , كانت قبل رحيلكم بأيام معدودة .. يومها هاتفتني وأبلغتني أن أفتح بريدي اليوم
لفتت انتباهي كلمة في آخر رسالة : نلتقي يوم الحساب
أوكنت تحس أنه وحده صار يوم اللقاء ؟
يالفجيعتي يا أبي
وااااااااافجيعتاااااه أبي
وااااااااافجيعتاااااه أبي
كم جئتكم بحقائب من الهموم والآلام فاحتملتها عني
واسيتني وخففت عني وتحملتني بكل متناقضاتي
كيف أبكيكم الآن وأنتم لا تملكون مواساتي
قلبي وقلمي يرتجف وأنا أكتب عنكم ولكم
مرثيتي فيكم من يطالعها إن لم تطالعونها أنتم
سيان نحن يا أبت في ذاكرة الموت
فروحكم تحيا وجسدكم غائب
وأنا جسد يحيا وروح غائبة
اغفر لي يا رب
آآآآه يا أبت ....
كم تفتقدكم لغتي ..
وأحرفي ...
ودفاتري الممتلئة بكم ...
يا ألله
وقد صار الفقد من اختصاصي
ففي كل يوم لي مصاب
ولي منه دموع
إن ما أحتاجه الآن شيء أكبر من الصراخ
أبعض من الصبح يا ليل ؟!
فما الذي يراه القمر الآن غير انسحاب السعادة من دمي !!
رويدك يا قلب
أما أستحق منك حزن أقل !!
فقط أقل ...
ما أضيق العيش بك من دونهم
إيييييييه يا أبي الروحي
لغيابكم هيبة ..... تشبه حضوركم ...!!!!
أوصل سلامي للغالي أبت الحبيب الذي لطالما واسيتني فيه
هاقد سبقتني إليه .... أبلغه أشواقي
أبلغه كم أضناني فقده ... أبلغه كم أرتقب لقياه
أبلغه أن مذاق الفقد صار عسيرا على أشلاء معدتي
يدق الهاتق ... أسرع إليه
أوليس أنتم ؟؟!!!! ....
حين أراكم
سأعاتبكم لعدم تهنئتي بهذا العيد
ابنتكم للأبد / خديجة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق